شهِد شهر فبراير/ شباط 2025 استمرار الاحتلال الاسرائيلي في انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين وتصعيد الإجراءات التنكيلية بحق الأسرى داخل السجون ، سواء من حيث تكثيف الإجراءات القمعية، أو الظروف المعيشية الصعبة، أو استمرار سياسة الإهمال الطبي والتعذيب وتجاهل الأوضاع الصحية للأسرى المرضى ، بالإضافة إلى تصعيد العقوبات ضد الأسيرات والأسرى الأشبال داخل السجون ، مع استمرار عمليات الاعتقال التعسفي التي طالت المواطنين في كل من الضفة الغربية ومدينة القدس ، التي شهدت ارتفاع وتيرة الاعتقالات التعسفية التي طالت المقدسيين حتى وصلت الى 75 حالة اعتقال خلال شهر فبراير 2025 .
إضافةً إلى ذلك ، تم خلال الشهر الإفراج عن دفعات جديدة ضمن صفقة "طوفان الأحرار" ، فقد نجحت المقاومة خلال المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى " طوفان الأحرار " ، في تحرير 1778 أسيرًا فلسطينيًّا من سجون الاحتلال الإسرائيلي ، من بينهم 72 امرأة و95 طفلًا و275 محكومًا بالمؤبد و295 محكومين بأحكام عالية، و41 من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، بالإضافة إلى ألف أسير من قطاع غزة ، تم اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر / تشرين أول 2023 ، في المقابل أفرجت المقاومة عن 25 أسيرًا إسرائيليًّا ، بالإضافة إلى جثث 8 أسرى آخرين و5 تايلنديين، فيما لا يزال 59 أسيرًا إسرائيليًّا محتجزين داخل قطاع غزة، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وكان تفصيل دفعات المرحلة الأولى من صفقة " طوفان الأحرار " كالتالي :
- في 19 يناير 2025 ، انطلقت أولى دفعات التحرير بالإفراج عن 90 أسير شملت 69 أسيرة و21 أسيراً من الأشبال .
- وجاءت الدفعة الثانية في تاريخ 25 يناير 2025 ، وشملت تحرير 200 أسير منهم 113 أسيرًا محكومًا بالسجن المؤبد، و74 أسيرًا بأحكام مختلفة .
- أما الدفعة الثالثة فقد تمت بتاريخ 30 يناير 2025، شملت تحرير 110 أسير ، منهم 33 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد، و47 أسيرا بأحكام مختلفة ، و30 أسيرا من الأسرى الأطفال .
- مع بداية فبراير / شباط 2025 ، أفرجت الدفعة الرابعة عن 183 أسيرًا، بينهم 18 من ذوي الأحكام المؤبدات ، و54 أسيرا من ذوي الأحكام العالية و111 من أبناء غزة الذين اعتُقلوا خلال حرب الإبادة الجماعية.
- جاءت الدفعة الخامسة في 8 فبراير 2025 شملت تحرير 183 أسير فلسطيني بينهم 17 أسيرا من ذوي المؤبدات ، و54 أسيرا من ذوي الأحكام العالية، و111 أسيرا من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر /2023 .
- وكانت الدفعة السادسة في 15 فبراير 2025 بإطلاق 369 أسيراً ، بينهم 333 أسيرا من أبناء غزة الذين اعتُقلوا خلال الاشتباكات الأخيرة في معركة الطوفان، و36 أسرى محكومين بالمؤبد ،
- حتى جاءت الدفعة الأخيرة والأكبر بتاريخ 27 فبراير 2025 بالإفراج عن 643 أسيراً فلسطينياً وشملت الدفعة 77 أسيراً مؤبداً ، 51 أسيراً بأحكام مختلفة ، 44 طفلاً أسيراً ، أسيرتان من قطاع غزة بالإضافة الى 469 أسيراً من قطاع غزة ممن تم اعتقالهم بعد السابع من أكتوبر 2023 .
اللافت في موضوع الأسرى المحررين في دفعات صفقة " طوفان الأحرار " ، هو الحالة الصحية الصعبة التي يخرج بها الأسرى المحررون ، بأجسادهم الهزيلة والمتعبة ، وقد عبّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن صدمته من الحالة الصحية الصعبة التي خرج بها الأسرى المحررين ، حيث بدت آثار التعذيب واضحة على أجساد الأسرى الهزيلة ، مُؤكدةً أن التعذيب الوحشي والإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له الأسرى والمعتقلون بلغا مستويات صادمة تتجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية ، حيث رصدت إصابات خطيرة بين الأسرى والمعتقلين، شملت حالات بتر لأطراف وتورمات حادة ناجمة عن التعذيب، إضافةً إلى وهن وإعياء شديدين.
كما أبلغ المعتقلون المفرج عنهم ، عن تعرضهم للضرب والتنكيل والتهديد حتى اللحظة الأخيرة قبل الإفراج عنهم، رغم عدم توجيه أي اتهامات محددة لغالبيتهم.
في جانب آخر ، علّق مدير الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر بمحافظة رام الله والبيرة إبراهيم الغولي عن حالة الأسرى المحررين ، حيث أشار إلى نقل 8 أسرى محررين إلى المشافي فور الإفراج عنهم ووصولهم إلى رام الله، بسبب تدهور حالتهم الصحية ، مضيفاً أن مرض الجرب ظهر على الأسرى المحررين بدرجات متفاوتة ، و أنّ المظاهر الحيوية للأسرى والتي تتضح على أجسادهم تُبين ما تعرضوا له داخل الأسر من سوء تغذية وتعذيب وإهمال طبي.
كذلك أشار مدير التمريض في مستشفى غزة الأوروبي صالح الهمص عن حالة أسرى غزة المحررين ضمن صفقة التبادل ، أنّ الأسرى بحالة هزال شديد وبعضهم لا يستطيعون المشي بسبب شدة الضرب والتعذيب الذي تعرضوا له ، و معظم الأسرى يعانون من الأمراض الجلدية، وأدخلت حالة منهم إلى المشفى للمبيت بسبب إصابته بتليف بالرئة ، كما أكّد أن الأسرى تعرضوا للضرب المبرح المركز على الصدر ما عرضهم لكسور في القفص الصدري.
في شهادته لمؤسسة العهد الدولية كشف الأسير المحرر محمود علي ردايدة والذي كان يقضي حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة عن حملات القمع والتعذيب الممنهجة من الضرب والاهانات خلال الأشهر الـ 16 الأخيرة التي كشفت عن الوجه الحقيقي للسجان والسادية في تعامله حتى اللحظات الأخيرة قبل الافراج.
ووصف المحرر علي ردايدة لحظات الافراج عنهم فيقول:" لم نكن على علم بتفاصيل الصفقة لأننا كنا في انقطاع تام عن العالم الخارجي سوى من بعض الزيارات المحدودة للمحامين، وحتى زيارة المحامي فلا يستطيع التحدث معنا بأريحية لوجود شرطة من السجن تلازمنا طوال فترة الزيارة".
وفي الأربع الأيام الأخيرة التي سبقت الافراج عنا قاموا بإخراج الاسرى من معتقل رامون قبيل صلاة الفجر إلى غرف الانتظار المتواجدة خارج القسم؛ وفي غرف الانتظار جردوا الاسرى من ملابسهم مع ضرب متواصل ومستمر وكانوا يتعمدوا ضرب الاسرى على منطقة الصدر تحديدا من أجل تكسير أضلاعهم حتى تبقى معاناتهم متلازمة معهم لما بعد التحرر.
بعد هذه المرحلة تم نقل الأسرى إلى وحدة الشاباص المسؤولة عن نقل الأسرى في "البوسطات" وبدورها مارست هذه الوحدة على الأسرى أصنافا من العذاب والضرب ، اذ قاموا بربط أيديهم بالكلبشات بقوة بحيث لم يستطع الأسير إغلاق يديه أو فتحها من شدة التضييق بالكلبشات وكذلك الأمر بالنسبة لأرجلهم بحيث لم يستطع الأسير أن يمشي خطوة واحدة ، وقاموا بسحب الاسرى وسحلهم على الأرض بطريقة مهينة إلى داخل "البوسطات" فيصف ردايدة المشهد ويقول "رمونا وكأننا جثث ملقاة بعضها فوق بعض" .
كما كشف الأسير المحرر فهمي مشاهرة من مدينة القدس والذي أفرج عنه في صفقة "طوفان الاحرار" في شهادته التي قدمها لمؤسسة العهد الدولية عن سياسة الانتهاكات التي حولت السجون إلى ساحة حرب حقيقية .
فأشار أن الأسرى اليوم يقبعون في دائرة الانتقام من قبل إدارة مصلحة السجون ، حيث تعاملت إدارة السجون منذ اليوم الأول للحرب بأسلوب الانتقام بحيث أصبحت السجون متنفس غضبهم وحقدهم وساديتهم، وركزت إدارة السجون استهدافها للأسرى من كبار السن من أجل قهر وابتزاز الاسرى، فيقول المحرر فهمي مشاهرة:" كانوا يحضرون أمامنا الأسير وقب تجاوز عمره ال 65 عام ويتعمدون اهانته وشتمه ويعتدون عليه بالضرب وكنا أقسى ما كنا نستطيع فعله هو الاحتجاج بالطرق على الأبواب وحينها يكون الرد علينا باقتحام الغرف ورشها بالغاز وكثيرا ما أخرجوا الأسرى من غرفهم إلى الساحات وابقائهم لساعات طويلة في البرد ورشهم بالماء عقابا لنا على احتجاجنا .
واللافت في التنكيل والتعذيب الذي كانت تمارسه وحدة الدروز العاملة في وحدات القمع داخل السجون باتت تُعرف بين الأسرى "شبيحة بن غفير" لاعتدائهم بصورة وحشية على الأسرى بتماهي كبير مع سياسيات بن غفير التي حاول فرضها عبر تكريس واقع جديد بفرض قوانين خاصة من المعاملة مع الاسرى بسحب كل إنجازات الحركة الاسيرة ومكتسباتهم التي حققوها عبر سنوات نضالهم مع إدارة السجون.
في شهادة قاسية للأسير المحرر محمد نواف أحمد أبو طويلة ، من قطاع غزة ، تعكس ممارسات سادية ووحشية اعتمدها الاحتلال في تعامله مع الأسرى ، وفي كل مراحل الاعتقال التي كان يمُرّ فيها أي أسير .
فيذكُر أبو طويله ، كيف تعرض للحرق من قبل الاحتلال لحظة اعتقاله ، حيث تم اعتقاله في إحدى الشقق لمدة ثلاثة أيام ، مارس فيها الجنود التعذيب والتنكيل بحقه ، حيث استخدم الجنود " ماء النار " ومواد التنظيف في تعذيب أبو طويله ، كما استخدموا " ماء النار" والكلور ومسحوق الغسيل السائل وبعد خلط هذه المواد مع بعضها وضعوا رأسه داخل الوعاء لمدة تجاوزت الخمس ساعات وكرروا هذا الامر معه ثلاث مرات داخل الشقة ، وقاموا وأيضاً برش معطر الجو على ظهره واشعاله بالنار الامر الذي تسبب له بحروق في ظهره وعينه .
أما عن معاناته داخل السجون فيضيف المحرر أبو طويله قائلاً : في كل أماكن الاعتقال فيها تعذيب، ولكن أحدهم يختلف عن الآخر ، التعذيب بشكل الوان وأنواع متنوعة كانوا يعذبوننا عن طريق الكلاب التي كانت تمشي فوق اجسادنا وتنهشنا ونحن مقيدين بالأيدي والأرجر ،كانوا ويضربوننا بالعصي والهراوات الطويلة، يعذبونا بوقت الأكل يمنعون وجود الأكل عنا فكان الطعام كمية قليلة جدا من المربى وكذلك من النقانق وشرحتين خبز على كل وجبة بمعنى ٦ شرحات طوال اليوم.
استمرار القمع في السجون الإسرائيلية وتدهور أوضاع الأسرى
شهدت سجون الاحتلال تصاعداً في عمليات القمع بحق الأسرى ، حيث رصدت المؤسسات الحقوقية ، قيام قوات الاحتلال بعمليات اقتحام استفزازية واستخدام أساليب انتقامية ضد الأسرى في كافة السجون والمعتقلات ، فخلال النصف الثاني من فبراير، نفذت إدارة سجن عوفر اقتحامات متكررة لأقسام الأسرى، ومنها عملية القمع الواسعة التي تعرض لها الأسرى مساء يوم 16 من شهر فبراير 2025، والتي نتج عنها إصابات بدرجات مختلفة بين صفوف الأسرى، وذلك بعد اقتحام قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال المدججة بالسلاح عدة أقسام، مستخدمة الكلاب البوليسية، والقنابل، والضرب المبرح ، حيث استخدمت قوات القمع الوحدات الخاصة مثل "المتسادا" و"اليماز" و"الناحشون"، واعتدت على الأسرى بالضرب المبرح، وأجرت تفتيشات استفزازية داخل الغرف، كما صادرت ممتلكات الأسرى ومنعتهم من الخروج إلى الساحة (الفورة) لساعات طويلة.
وحولت إدارة السّجن إصابات الأسرى إلى أداة لتعذيبهم، ومن خلال افادات لعدد من الأسرى المصابين أكدوا أنّهم يعيشون عذاب بسبب الألم المستمر، وعدم توفير العلاج اللازم لهم، وذلك في ضوء الجرائم الطبيّة التي تمارسها إدارة السجون بحقّهم، وبشكل ممنهج، وتفاقم معاناتهم جرّا البرد القارس.
إضافة الى ذلك ، ازدادت معاناة الأسرى داخل السجون في ظل الأجواء الباردة ، مع استمرار منع إدارة السجون إدخال الملابس الكافية، والأغطية الملائمة لحالة الطقس .
وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، عن تعرض الأسير صالح فايز نزال 39 عاماً من مدينة قلقيلية ، إلى فقدان السمع في أذنه اليمنى نتيجة الضرب خلال التحقيق معه من قبل محققين الاحتلال حيث أدت الضربة القوية إلى حدوث نزيف في أذنه ، مع امتناع الاحتلال تقديم أي علاج او تدخل طبي للأسير .
أما عن وضع الأسرى في سجن جلبوع ، فإنّ الاحتلال يستهدف الوضع النفسي للمعتقلين من خلال تعريض الأسرى للتنكيل الجسدي واللفظي ، حيث أصبح الضرب والشتم روتيناً يومياً ثابتاً ، إلى جانب إجبار المعتقلين على الجلوس بوضعيات معينة خلال إجراء العد، حيث يتم إجبارهم على الركوع على الأرض وأيديهم على رؤوسهم ووجوههم نحو الحائط، ويفرض عليهم السير على خطوط مرسومة على الأرض خلال الخروج للفورة والتحرك فيها ، كما تعاني الأقسام من اكتظاظ كبير لدرجة أن المعتقل لا يستطيع الجلوس أو التحرك إلا على مساحة الفراش الذي يمتلكه.
وتؤكد شهادات الأسرى من داخل سجن جلبوع ، أن الاحتلال يقوم باقتحام السجن بطريقة استفزازية، إلى جانب تقييد الأسرى وتعريضهم للضرب الوحشي بالعصي والخوذ والأرجل وعلى جميع أنحاء الجسم.
وتقوم سلطات الاحتلال بمصادرة كل ممتلكات الأسرى الشخصية والعامة، ولا تراعي المرضى منهم ولا كبار السن، وتحول غرف الأقسام إلى زنازين.
ويعاني الأسرى من البرد الشديد وقلة الأغطية والملابس الشتوية، كما أن الشبابيك في الغرف مفتوحة، وتمنع إدارة السجون الأسرى من إغلاقها بأي طريقة، ونتيجة لشدة برودة الطقس أصبح الأسرى لا يشعرون بأقدامهم، ما سبب لهن تشجنات وآلام، كما أنهم غير قادرين على الحركة والنوم من شدة الوجع.
أما في سجن النقب الصحراوي فقد شهد السجن تصعيدًا جديدًا في الإجراءات العقابية، حيث قامت إدارة السجن بتقليص كميات الطعام المقدم للأسرى ، كما نقلت عددًا من الأسرى إلى زنازين العزل الانفرادي دون مبررات قانونية واضحة.
وعن ظروف الاحتجاز في مركز توقيف عتصيون ، فهي ظروف احتجاز صعبة وقاسية ، علماً أن عدد الأسرى المحتجزين في مركز توقيف عتصيون وفقاً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين ، قد بلغ 122 أسيرًا من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس، يعانون من ظروف احتجاز غير إنسانية.
انتهاكات بحق الأسرى الأشبال في مجدو والمسكوبيّة
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن الأسرى الأشبال في سجن مجدو ومركز توقيف المسكوبية يتعرضون لظروف قاسية، حيث يتم احتجازهم في زنازين صغيرة تفتقر إلى التدفئة والغطاء الكافي في ظل الأجواء الباردة ، ويُعانون من التجويع والاهمال الطبي ، كما يتعرضون للضرب أثناء الاعتقال وخلال التحقيق، مع تسجيل حالات لإجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب والحرمان من النوم.
وعرضت الهيئة شهادات عدد من الأسرى ، منهم الأسير الشبل أيسر أشرف إبراهيم أبو سبيتان، 17 عاما من بلدة الطور قضاء القدس والمعتقل بتاريخ 10.07.2024 -ولم يحكم بعد – وهو متواجد في قسم 4 الخاص بالأشبال غرفة رقم 5 عددهم في الغرفة 11 أسيرا، يعاني من البرد الشديد حيث لا ملابس دافئة أو كافية وبعض الأسرى معهم نصف غطاء حيث يقوم الأسرى بتقاسم الأغطية فيما بينهم لعدم وجود أغطية كافية لعددهم وأفاد الأسير أن السجانين يعتدوا على الأسرى الأشبال بالضرب بشكل مستمر حيث كل يومين يختار السجان غرفة لقمع الأسرى القابعين فيها.
أما الأسير الشبل محمد ياسر حسن درويش، 16 عاما من بلدة العيسوية -قضاء القدس محكوم 7 اشهر والمعتقل بتاريخ 24.11.2024 - يعاني من مرض السكابيوس منذ شهر ولا تقدم إدارة السجن له علاج هو وعدد من الأسرى المحجورين مع بعضهم البعض في غرفة رقم 9 ولكن في القسم المتواجد فيه 40 أسيرا مصابا بالمرض يعانون من الحكة القوية ولا ينامون الليل. وأفاد الأسير درويش، أنه حين طالب بالعلاج تم ضربه وعزله في زنزانة لمدة 6 أيام برفقة الأسير أحمد طوباسي .
أضاف الأسرى أن عدد من السجانين قاموا باقتحام الغرفة برفقة كلب واعتدوا على الأسرى وضربوهم وقام الكلب بأخافتهم واعتدى على بعضهم بأظافره وأحد الأسرى أغمي عليه من الخوف كما تمت معاقبتهم بمنعهم من الخروج للفورة لعدة أيام ، وأضاف أنه لا يوجد ملابس دافئة ويعاني الأسير من البرد حيث إنهم بنصف غطاء يتقاسمه مع أسير ثاني، وفيما يخص الطعام فتقدم إدارة السجن صحن رز واحد لـ 10 أسرى .
وفي مركز توقيف المسكوبية حيث يقبع الأسير الشبل محمد راتب شحاده ابو رميشان، الذي لا زالا موقوفا أفاد أنه تم التحقيق معه والاعتداء عليه بشكل وحشي على ظهره باستخدام البنادق وأجبر على الجلوس على ركبتيه بالرغم من انه أخبرهم بأنه أجرى عمليه بركبته.
والأسير الشبل أيمن مجاهد عبد العزيز مسالمه في المسكوبية، من حلحول، المعتقل بتاريخ 3/2/2025 وهو طالب مدرسة، تعرض للضرب بشكل متكرر على رأسه مما تسبب له بتشنج بالجسم .
واستخدم المحققين مع الأسيرين أساليب التخويف والتهديد والاعتداء بحال لم يعترفوا سيتم تحويلهم الى الاعتقال الاداري حيث اعترف الشبلين بإلقاء الحجاره تحت الضغط والضرب
انتهاكات بحق الأسيرات في سجن الدامون
تستفرد إدارة سجن الدامون بـ 17 أسيرة فلسطينية ، يتجرعن أصناف العذاب النفسي والجسدي ، ويتعرّضن لخطوات تصعيدية جديدة ، حيث تم توزيع الاسيرات على ثلاث غرف ، بحيث يكون هناك نقلة جديدة للغرف أسبوعياً ، وذلك بهدف ازعاج الاسيرات كل الوقت، وإحداث عدم استقرار في حياتهن داخل السجن.
يتعامل السجانين مع الأسيرات بشكل سيء للغاية وخاصة عند خروج الأسيرات لزيارة المحامي أو للعيادة ، حيث يقوموا بتقييد أيدي الاسيرات للخلف وتعصيب أعينهن ودفع الاسيرة بقوة للأمام أو جرها بشكل مؤلم .
وفي ظل غياب الملابس الكافية والأغطية المناسبة ، أكثر ما تعاني منه الأسيرات حاليا هو البرد الشديد، ، مع تعمد إدارة السجن ابقاء الشبابيك مفتوحة طوال .
أما الفورة ، ، فقد طالبت الأسيرات أكثر من مرة تغيير ساعة الفورة على أن تكون في ساعات الظهر وليس مبكراً ، للاستفادة من دفء الشمس، وتجنب برودة الجو صباحاً ، إلا أن إدارة السجن تُصّر على إخراجهن في الساعة السابعة صباحاً ، في أجواء قاسية ، كنوع من العقاب الجماعي لهن .
سجون الاسرى احتلال عزل انفرادي اسيرات مرض شهداء انتهاكات تعذيب استفراد #تنكيل
مواد مشابهة
الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال : أجساد مُرهَقة وكرامة...
في سجن الدامون، لا تبدأ المعاناة عند لحظة الاعتقال، بل تتجدد كل يوم داخل زنازين تُدار بمنطق القوة والعقاب ، وه...
مناضل أنفيعات بطل “نفق الحرية” الذي يذبل ببطء داخل العزل
أمضى مناضل ما يقارب 15 عاماً في سجون الاحتلال، قبل أن يتحول اسمه، مع خمسة أسرى آخرين، إلى رمز فلسطيني بعد انتز...
حين يتحول الجرح إلى تهمة: إعادة اعتقال الأسرى المحررين في غز...
في هذه الشهادة، لا يظهر الجسد كضحية فقط، بل كمساحة يُعاد تعريفها داخل منظومة الاعتقال: البتر يصبح دليلًا، والم...